السيد حسن الحسيني الشيرازي

10

موسوعة الكلمة

صاحب ثورة التنباك ، والشيخ الشيرازي صاحب ثورة العشرين . فعائلته عالمة مجاهدة عرفت بالذكاء والأخلاق . . وتميزت بالنبوغ والعبقريات التي قلّ نظيرها في كل زمان كانوا فيه . . والشهيد السيد حسن الشيرازي رحمه اللّه عبقرية فذّة قل نظيرها في هذا الوقت العصيب بكثير من النواحي العلمية والأدبية والجهادية . . فهو من الشخصيات التي تتحول الكلمة المنطلقة من شفاهه إلى رصاصة تصيب قلب الطاغية أو صدغه . . وأما القصيدة أو المحاضرة فإن مفعولها أقوى من مفعول القنابل الشديدة الانفجار فتصيب العروش وتسقط التيجان وتفتك بالغرور والتكبر والتجبر للفراعنة وأذناب الاستعمار . . فهدير صوته كان كهدير الطائرات القاذفة . . وسرعة كلمته كسرعة الصواريخ الهادفة . . وبريق عينيه كلمع البروق الخاطفة . . وفعل كلماته كفعل السيول الجارفة . . والسيد الشهيد رحمه اللّه هو شخص إلّا أنّه كان رسالة ربما كرسالة السماء إلى الجن الذين يحاولون استراق السمع من حافة العالم الأثيري . . فمن يفعل ذلك يجد له شهابا رصدا . . وكذلك السيد الشهيد . . كان كالشهاب الثاقب ينقضّ على كل من يحاول أن يخون أمته أو وطنه أو دينه . . فيفضحه وينشر مخازيه في العراء ليراه كل ذي عين من هذه الأمة المرحومة ، والمنكوبة بمن زرعهم الاستعمار في بلادنا وزرع بهم الحقد والبغض والكفر والطغيان . . فهل هو عندنا . . وهل هو بيننا . . وهل إلى خروج من سبيل . .